النويري

397

نهاية الأرب في فنون الأدب

الفرج ، وغير ذلك . كل ذلك احترازا على حفظ القلعة ، وأن يتطرّق العدوّ إليها . وحصل من إفساد التتار والأرمن وإخرابهم الأماكن ، بإفسادهم الصالحية ، وحرق « 1 » جامع التوبة « 2 » بالعقيبة « 3 » وغير ذلك ، ما بقيت آثاره ، بعد ذهاب العدو زمنا طويلا . ثم أعاد المسلمون ذلك ، والحمد للَّه تعالى ، إلى أحسن ما كان . واشتد الأمر على أهل دمشق في طلب الأموال ، في أواخر شهر ربيع الآخر ؛ وأوائل جمادى الأول ، وطلب من البلد ما لا يتحمله أهله . وتولى استخراج الأموال ، والمطالبة بها من أهل دمشق ، صفى الدين السنجارى ، وولد الشيخ محمد ابن الشيخ على الحريري . وغلت الأسعار بدمشق هذه المدة « 4 » . ثم رجع غازان إلى بلاد الشرق ، في يوم الجمعة ، ثاني عشر جمادى الأولى ونزل قطلو « 5 » شاه نائبه بدمشق وجماعة كثيرة من التتار معه ، وجعل نيابة الشام إلى الأمير سيف الدين قبجاق ، ونيابة حلب وحمص إلى الأمير سيف الدين بكتمر السلاح دار ، ونيابة صفد وطرابلس والسواحل إلى الأمير فارس الدين البكى ولما توجه غازان ، استصحب الوزير معه ، من أكابر دمشق بدر الدين

--> « 1 » في الأصل خرق ، وما هنا به يستقيم المعنى . انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 893 « 2 » في الأصل التوبة ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 893 . « 3 » في الأصل العقبية ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 893 . « 4 » أورد المقريزي في السلوك ج 1 ، ص 893 ، تفاصيل من ارتفاع أسعار السلع المختلفة ، لم تجر الإشارة إليها في نهاية الأرب . « 5 » في الأصل فطلوشا ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 893 وتاريخ سلاطين المماليك ص 75 .